أشرف أبو جلالة من القاهرة
وأفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأن تلك الدراسة، التي قادها يوشيهيرو كاواووكا من جامعة ويسكونسن، كانت واحدة من تجربتين طلبت لجنة استشارية فيدرالية من الصحافيين الإحجام عن نشرها نظراً لما قد يوجد بهما من معلومات مفيدة للإرهابيين.
وتخلت
اللجنة الاستشارية في وقت لاحق عن اعتراضاتها بعد أن اتضح أن الفيروسات المطورة حديثاً أقل ضراوة مما كان متوقعاً. ومن الجدير ذكره أنه منذ ظهورها في هونغ كونغ عام 1997، وقد تسببت أنفلونزا الطيور في وفاة الملايين من الدجاج، وبخاصة في آسيا.
ورغم ندرة إصابة الأشخاص بهذا المرض، إلا أنه من المحتمل أن يكون سبباً في الوفاة في حالة الإصابة به. وقد وقعت منذ العام 2003 حالات إصابة بشرية يقدر عددها بـ 602 حالة وكذلك حالات وفاة عددها 355 حالة.
وقد بدأ كاواووكا دراسته البحثية في المختبر مع إحدى سلالات فيروس H5N1 التي قتلت العديد من الأشخاص في فيتنام خلال عام 2004. حيث قام بعزل جين الراصة الدموية، الذي يعتبر الأكثر مسؤولية عن العدوى. وقسَّمه لطفرتين تسمحان لفيروس الأنفلونزا بالالتصاق بصورة أكثر سهولة بالخلايا الموجودة في حلق الأشخاص.
ثم قام بدمج ذلك الجين المعدل مع الجينات "العادية" من سلالة أنفلونزا H1N1 التي تسببت في حدوث وباء الأنفلونزا البشرية عام 2009.
وظهرت طفرتين أخرتين في الراصة الدموية أثناء التجارب المختبرية وبعد أن أصيبت القوارض – التي جرت الاستعانة بها في دراسات الأنفلونزا – بالفيروس. وجعلت الطفرات الأربعة الفيروس المطور قابلاً للانتقال عبر الهواء، رغم أنه لم يقتل القوارض التي أصيبت به ولم يصبهم حتى بإعياء شديد.
ومع هذا، منحت التجربة العلماء فكرة بشأن دور الطفرات، وغرض البحث من البداية. وقال كاواووكا وزملاؤه في المقال الذي نشر لهم بالمجلة:" قد تكون تلك الفيروسات على بعد عدة خطوات من تلك القادرة على الانتقال بصورة فعالة في البشر، وتُشكِّل في الوقت ذاته مصدر قلق.
ونوهت الصحيفة في الإطار ذاته إلى أن الدراسة الثانية، التي يقودها العالم الهولندي رون فوشييه، وطورت فيروس أنفلونزا طيور أكثر ميلاً للعدوى باستخدام مواد أخرى، ما تزال تنتظر لكي يتم نشرها خلال الفترة المقبلة في مجلة "العلوم".
ايلاف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق