يذكر أوباما "ببطولته" مرارا وتكرارا، بقتل “الإرهابي الأول” في العالم أسامة بن لادن، متناسيا أنه صنيع الولايات المتحدة وما زالت حكومته تتمنع عن نشر الصور المؤكدة لمماته منذ عام.
© AFP. TV Grab"
دوّخ هذا "الإرهابي" الجهات الاستخبارية في الولايات المتحدة، اذ كان بن لادن تلميذا
ولا يتردد باراك أوباما بالتفاخر والتذكير كل حين بالعملية التي قضت على "عدوه الإرهابي اللدود"، محاولا رفع عدد أنصاره في انتخابات تنتظره في الخريف. والتي قامت ليلا وباستعانة المروحيات التي هبطت على سطح منزل كان يأوي أسامة بن لادن، مع زوجاته في باكستان. قتل أسامة بن لادن الأعزل حينها وأحد أبنائه، و لخوفها من بن لادن الميت رمت القوات الأمريكية جثته في البحر وأقيمت عليه صلاة الغائب في كبرى الدول الإسلامية في اليمن أرض أجداده و المغرب ومصر وتركيا و إندونيسيا والجزائر وتونس وباكستان وأفغانستان والسودان وموريتانيا والأردن والكويت وكشمير والصومال وانكلترا والسعودية. وبقيت زوجاته الثلاث محتجزات في باكستان إلى أن آوتهم السعودية في أرقى منازل جدة، مبررة ذلك بالدافع الإنساني.
ولد بن لادن عام 1957 من أم سورية دمشقية وأب حضرمي من اليمن وهو محمد بن عوض بن لادن وأصبح مليارديرا بعد أن هاجر إلى السعودية حيث عمل في مجال المقاولات وتمكن من نسج علاقات مع العائلة الحاكمة وتكوين عائلة كبيرة، 52 أخ وأخت، وتمكن والد بن لادن من تأمين رواتب كل موظفي السعودية تقريباً لمدة تقترب من ستة أشهر بعد مغادرة الملك سعود بالتنحي لصالح فيصل حين كانت خزينة الدولة فارغة، ولرد الجميل أصدر الملك فيصل مرسوماً بتحويل كل عقود الإنشاءات على محمد بن لادن وكلفه عملياً بوزارة الإنشاءات.
نشأ أسامة نشأة صالحة وكان متديناً منذ صغره وتزوج عندما كان سنه سبعة عشر عاماً و كان زواجه الأول من أخواله من الشام. هذا وكانت دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية في جدة ثم قرر بن لادن الدخول إلى أفغانستان والمشاركة في "الجهاد"< ضد القوات السوفييتية في عام 1982، حيث تلقى دعماً ماليا من وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA بعلم من الحكومة الأميركية، قُدرت بـ3 مليارات دولار، كما تمّ تمويله بالسلاح، وفي عام 1986 كان أسامة قد أسس ستة معسكرات تدرب المجاهدين العرب القادمين للجهاد، وتزجهم في الحرب الدائرة مع الاتحاد السوفيتي.
وفي عام 1988 أسس بن لادن مجموعة جديدة أطلق عليها اسم "القاعدة"، وبعد اجتياح العراق للكويت في عام 1990، شكل قرار السعودية برفض عروض بن لادن بالمساعدة وتفضيل استدعاء القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية للسعودية للدفاع عنها وتحرير الكويت نقطة تحول في حياة بن لادن إذ اعتبر ذلك مخالفة للشريعة الإسلامية.
شنت أمريكا الحرب على أفغانستان متحججة بتفجيرات 11 سبتمبر، والتي اتهمت أسامة بتنظيمها بعد لحظات من اصطدام الطائرة بالبرج المشؤوم. وفي كل عملية كان ضحاياها من المدنيين كانت تتذرع بهدفها "السامي" وهو القضاء على "الإرهابي أسامة بن لادن". والقضاء على حكومة طالبان في أفغانستان، و بعد شهر من الهجمات الجوية على أفغانستان سقطت حكومة طالبان وتم قتل عدد من أعضاء "القاعدة" من غير القادة منهم. وبقي مصير بن لادن مجهولا إذ تناقلت الأخبار عن وفاته اثر إصابته حينا وإثر فشل كلوي حينا آخر، لكن أسامة كان يظهر في أشرطة فيديو متابعا الأحداث العالمية ومهدداً مرارا وتكرارا، حتى أعلن باراك أوباما عن مقتله صباح الثاني من أيار العام الماضي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق