أول محاكمة لمجرمة حرب مسلمة في البوسنة
حكم بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف على راسيما هاندانوفيتش ذات الجنسية الأميركية كمجرمة حرب بعد اعترافها بأنها مذنبة في قتل ستة من كروات البوسنة خلال هجوم على قرية تروسينا بجنوب البلاد عام 1993.
"أنباء موسكو"
حكمت المحكمة على" راسيما هندانوفيتش" (39 عاما) بالسجن خمس سنوات، بعد إدانتها باقتراف جرائم حرب. وسر هذا الحكم المخفف "جدا" هو أن راسيما اعترفت بجريمتها وهي القتل لستة أشخاص من كروات البوسنة في نيسان/أبريل عام 1993، كما وعدت بأن تشهد ضد ستة أعضاء آخرين من وحدة "ذو الفقار" الخاصة بالجيش البوسني التي نفذت الهجوم.
وأشارت القاضية عند إعلان الحكم أن هاندانوفيتش كانت ضحية لجريمة اغتصاب في بداية الحرب قبل أن ترتكب جرائمها، إضافة لفقدها عدة أفراد من عائلتها في الصراع ، تلا ذلك اعتذار وجهته راسيما لأهالي المقتولين.
علما أن "راسيما هندانوفيتش" كانت تسكن في ضاحية ببورتلاند في ولاية أوريجون الأميركية، إلى أن سلمتها الولايات المتحدة إلى العدالة البوسنية في عام 2011 لتحاكم على اشتراكها في فرقة قامت بهجوم أدى لقتل نحو 18 مدنيا كرواتيا وأربعة من أسرى الحرب.
وهكذا يكون هذا الحكم "بالسجن لارتكاب جرائم حرب" هو الأول بحق امرأة مسلمة وصادر عن القضاء البوسني. وتنتظر متهمتان أخريان مصيرهما في المحكمة البوسنية الخاصة بجرائم الحرب وهما البينا ترزيتش (40 عاما) ومارينا غروبيسيتش - فيزيتش (44 عاما)، اللتان كانتا تنتميان إلى القوات الكرواتية في البوسنة. كما أوقفت السلطات البوسنية في كانون الأول/ديسمبر 2011 امرأة صربية تدعى مونيكا سيمونوفيتش (37 عاما) اشتبهت بمشاركتها في بداية الحرب بتعذيب معتقلات كرواتيات ومسلمات في معسكر اعتقال في بركو.
وكانت المرأة الوحيدة التي أدينت بارتكاب جرائم حرب خلال حرب البوسنة حتى اليوم هي الرئيسة السابقة لصرب البوسنة بيليانا بلافسيتش، إذ أدانتها محكمة جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة بالاضطهاد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية فحكم عليها بالسجن 11 عاما وتم إطلاق سراح بلافسيتش (82 عاما) بعد أن قضت ثلثي مدة الحكم.
ومن الجدير بالذكر أن البوسنة والهرسك أعلنت في عام 1992 انفصالها عن يوغسلافيا مما أشعل حربا في البلاد استمرت حتى عام 1995. وما يزال العدد الرسمي لضحاياها مجهولا، ويقدره الباحثون بما يقارب 100 ألف روح بشرية كان معظمهم مسلمين
.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق